عرض الكاتب عمرو إمام توجه حكومة السيسي لإلغاء القيود المفروضة على تملك الأجانب للعقارات، في خطوة تستهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي.

 

ويشير التقرير إلى أن القانون الصادر عام 1996 كان يقصر ملكية الأجانب على عقارين فقط في مدينتين مختلفتين، بينما تسمح التعديلات الجديدة بتملك أي عدد من العقارات في مختلف أنحاء البلاد، ضمن خطة حكومية لتنويع مصادر الدخل والاستفادة من التوسع العمراني الكبير الذي شهدته مصر خلال العقدين الماضيين.


وأوضحت المجلة أن الحكومة تعتزم إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتسهيل إجراءات تملك الأجانب للعقارات، مستلهمة تجارب دول مثل تركيا واليونان التي نجحت في جذب استثمارات عبر تحرير سوق العقارات. وتسعى القاهرة إلى زيادة إيرادات العملات الأجنبية والوفاء بالتزاماتها المالية الدولية، إلى جانب الاستفادة من ملايين الوحدات السكنية التي أُنشئت في المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية.


التوسع العمراني ودعم الاقتصاد المصري


يرى التقرير أن الحكومة تراهن على القطاع العقاري باعتباره أحد أهم محركات الاقتصاد، إذ يسهم بأكثر من عشرة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ويوفر فرص عمل لملايين المصريين بصورة مباشرة وغير مباشرة.

 

كما أكد رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية والبحوث خالد الشافعي أن تدفق الاستثمارات الأجنبية يعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، ويرفع التصنيف الائتماني ويزيد ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.


وأشار التقرير إلى أن الحكومة واصلت خلال السنوات الأخيرة الترويج لأصولها أمام المستثمرين، خاصة الصناديق السيادية الخليجية، وحققت مليارات الدولارات من بيع أصول وأراضٍ في مواقع متميزة على ساحلي البحر المتوسط والبحر الأحمر، لدعم برنامج الإصلاح الاقتصادي وسداد الالتزامات المرتبطة بقروض المؤسسات المالية الدولية.


مخاوف من فقاعة عقارية وضعف الطلب المحلي


لفت التقرير إلى أن توقيت فتح السوق أمام المشترين الأجانب يأتي في ظل تباطؤ الطلب المحلي وارتفاع أسعار العقارات إلى مستويات تفوق القدرة الشرائية لغالبية المواطنين، ما دفع بعض الاقتصاديين إلى التحذير من احتمال وجود فقاعة عقارية نتجت عن التوسع الكبير في البناء خلال السنوات الماضية.


وأوضح خبير العقارات خالد الأسواني أن الطفرة العمرانية ركزت بدرجة كبيرة على إنشاء مشروعات تستهدف أصحاب الدخول المرتفعة أكثر من تلبية الاحتياجات الفعلية لمعظم المصريين، رغم إنشاء مدن جديدة ضخمة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة، إلى جانب العديد من المجتمعات السكنية المغلقة.


تحديات الأسعار وتأثير المشترين الأجانب


أبرز التقرير أن الفجوة الواسعة بين أسعار العقارات ومتوسط دخول المصريين دفعت الحكومة إلى البحث عن مشترين من الخارج لإنعاش السوق، غير أن هذا التوجه أثار مخاوف لدى بعض الأصوات الرافضة لتوسع الملكية الأجنبية، إذ ترى أن زيادة الطلب الخارجي قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى وتقلل فرص المواطنين في امتلاك المساكن.


وأضاف التقرير أن استقبال مصر أعداداً كبيرة من السودانيين الفارين من الحرب منذ عام 2023، إلى جانب جاليات سورية وليبية ويمنية، أدى إلى زيادة الطلب على شراء واستئجار العقارات، وهو ما استفاد منه المطورون العقاريون والملاك، بينما فرض ضغوطاً إضافية على السوق المحلية. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن تأثير قواعد التملك الجديدة على سوق العقارات المصرية وأسعار المساكن سيظل محل متابعة خلال الفترة المقبلة.

 

https://en.majalla.com/node/331995/business-economy/egypt-opens-its-property-market-foreign-buyers